يقول الخوري إسطفان البشعلاني (1876 – 1954) في كتابه "بشعلي وصليما" أنّه تمّ تشييد كنيسة السيدة الجديدة وسط منازل بني البشعلاني لكي يتسنّى للمؤمنين خاصة الشيوخ والعاجزين منهم من أداء واجب الصلاة لأنّ كنيسة مار يوحنّا المعمدان القديمة كانت بعيدة عن بيوتهم. ويروي أنّ الخوري حنّا الناكوزي كان يقيم الذبيحة الإلهية في كنيسة السيّدة والخوري يوسف البشعلاني في كنيسة مار يوحنّا القديمة، ولم يكن الكاهنان يسمحان بحضور القداس في الكنيسة القريبة إلّا للشيوخ والعجزة، أما الباقون فيؤمّون إلى كنيسة مار يوحنا. إلى أن وقع خلاف بين عائلتي الناكوزي والبشعلاني وتقرّر فصل الرعيتين، فكانت كنيسة مار يوحنا من نصيب بيت الناكوزي، أما كنيسة السيدة الصغيرة فمن نصيب البشعلاني، وما إن انتهت القسمة حتّى سارع هؤلاء إلى بناء كنيسة جديدة على اسم سيدة الخلاص مكان الكنيسة الصغيرة، معتمدين على أنفسهم رافضين المساعدة من أحد. وقد أنهوا البناء سنة 1882.
وكان كاهنهم الخوري يوحنا البشعلاني من أكبر الساعين إلى تحقيق هذه الأمنية إذ تولّى بنفسه إدارة هذا المشروع وقد وجدت بين أوراقه أبيات نظمها وتمّ نقشها فوق
الباب الشمالي للكنيسة بعد وفاته، تقول:
وكنيسة للبكر مريم شخّصت يسوع مولودًا مواضع نفسه
تمّت بعون الله دام بناؤها لابن البشعلاني باذل فلسه
هذا ويوحنا الوضيع المعتني حتى الختام يروم محوة رجسه
فيها سلام الله أرّخ "قائم فادخل بخوف ساجدًا في قدسه"
1882
كنيسة سيّدة الخلاص هي الكنيسة الرعائية في بلدة صليما، شيدها الأخوان بشّور سنة 1877 كما جاء في كتاب الخوري خليل الوتشي الحايك "كنائس أبرشية أنطلياس المارونية، فهي معقودة وذات سوق واحدة؛ وجهتها نحو الشرق، ولها مدخلان أحدهما شمالي والآخر غربي. تعلو مذبحها لوحة لسيدة الخلاص للفنان حبيب خوري 2003 تمثل ولادة السيد المسيح محاطًا بوالديه والرعاة مع الملائكة في أعلى اللوحة، وهي نسخة عن اللوحة الاساسية لرسام إيطالي تعود إلى عام 1882، والتي سرقت في سبعينيات القرن الماضي.
في أعلى اللوحة ثلاثة ملائكة ترفع عبارة:
GLORIA IN EXCELSIS DEO
أي المجدُ لله في العلى (إنجيل لوقا 2:14(
وفي أسفل اللوحة نقرأ
NATUS EST VOBIS HODIE SALVATOR
أي وُلِدَ لَكُمُ اليومَ مُخَلِّص (من بشارة الملاك للرعاة – لوقا 2:11(
إلى يسار المذبح لوحة لمار جريس من رسم إبن صليما يوسف أبو عسلي عام 1995 وإلى يمينه رسم ليوحنا المعمدان من رسم يوسف أبي عسلي أيضّا وفي أسفل لوحة يوحنّا المعمدان تمثال للسيدة العذراء إحياء لذكرى ماريتا ميشال فريحة 2019–2023
يُذكَر أنّ قبر الخوري اسطفان البشعلاني المذكور أعلاه، يقع في أرض الكنيسة، وتعلوه لوحة نقرأ عليها:
«هنا يرقد بالرب على رجاء القيامة المجيدة رجل الدين والعلم والتاريخ الخوري اسطفان فريحة البشعلاني 1876 – 1954".
بالعودة إلى سيدة الخلاص (Our Lady of Deliverance / Our Lady of Salvation) هو لقب مريمي يحمل دلالات تاريخية وروحية عميقة.
"الخلاص" في الإيمان المسيحي هو تحرير الإنسان من الخطيئة والموت بفضل يسوع المسيح.
مريم تُدعى سيدة الخلاص لأنها: